الشيخ علي النمازي الشاهرودي

392

مستدرك سفينة البحار

وفي أمالي المفيد ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من لم يجعل نفسه له من نفسه واعظا فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا . وعك : الكافي : عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : قال لي : إني لموعوك منذ سبعة أشهر ، ولقد وعك ابني اثني عشر شهرا ، وهي تضاعف علينا . أشعرت أنها لا تأخذ في الجسد كله ، وربما اخذت في أعلى الجسد ولم تأخذ في أسفله ، وربما اخذت في أسفله ولم تأخذ في أعلى الجسد كله . قلت : جعلت فداك ، إن أذنت لي حدثتك بحديث عن أبي بصير عن جدك أنه كان إذا وعك استعان بالماء البارد ، فيكون له ثوبان : ثوب في الماء البارد ، وثوب على جسده ، يراوح بينهما ثم ينادي حتى يسمع صوته على باب الدار : يا فاطمة بنت محمد ، فقال : صدقت . قلت : جعلت فداك فما وجدتم للحمى عندكم دواء ؟ فقال : ما وجدنا لها عندنا دواء إلا الدعاء والماء البارد . إني اشتكيت فأرسل إلي محمد بن إبراهيم بطبيب له ، فجاءني بدواء فيه قئ ، فأبيت أن أشربه ، لأني إذا قيأت زال كل مفصل مني . توضيح : قال الجوهري : الوعك : الحمى ، وقيل : ألمها ، وقد وعكه المرض فهو موعوك . قوله " أشعرت " بصيغة المتكلم على بناء المجهول من الإفعال أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام ، أي هل أحسست بذلك . ولعل المعنى أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد وقد تظهر في أسافلها . قوله " زال كل مفصل مني " أي لا أقدر لكثرة الضعف على القئ . والخبر يدل على أن بيان كيفية المرض ومدته وشدته ليس من الشكاية المذمومة ( 2 ) . وتقدم في " حمم " ما يتعلق بذلك . شدة وعك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) أمالي المفيد ص 17 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 511 ، وجديد ج 62 / 102 . ( 3 ) ط كمباني ج 6 / 149 ، وجديد ج 16 / 222 .